عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

54

اللباب في علوم الكتاب

« الآل » يطلق على الرّجل نفسه . واختلف فيه النّحاة : هل يضاف إلى الضمير أم لا ؟ فذهب الكسائي ، وأبو بكر الزبيدي « 1 » ، والنحاس إلى أن ذلك لا يجوز ، فلا يجوز اللّهم صلّ على محمّد وآله ، بل وعلى آل محمد ، وذهب جماعة ، منهم ابن السّيد « 2 » إلى جوازه ؛ واستدلّوا بقوله - عليه الصلاة والسلام - لما سئل فقيل : يا رسول اللّه من آلك ؟ فقال : « آلي كلّ تقيّ إلى يوم القيامة » « 3 » ؛ وأنشدوا قول [ عبد المطلب ] « 4 » : [ الكامل ] 472 - لاهمّ إنّ العبد يم * نع رحله فامنع حلالك وانصر على آل الصّلي * ب وعابديه اليوم آلك « 5 » [ وقول ندبة « 6 » : [ الطويل ] 473 - أنا الفارس الحامي حقيقة والدي * وآلي كما تحمي حقيقة آلكا « 7 » ] « 8 » واختلفوا أيضا فيه : هل يضاف إلى غير العقلاء فيقال : آل « المدينة » وآل « مكة » ؟

--> ( 1 ) محمد بن الحسن بن عبيد اللّه بن مذحج الزبيدي الأندلسي الإشبيلي أبو بكر ، عالم باللغة والأدب شاعر أصل سلفه من حمص ( في الشام ) ولد في 316 ه نشأ واشتهر في إشبيلية وطلبه الحكم المستنصر باللّه إلى قرطبة فأدب فيها ولي عهده هشاما « المؤيد باللّه » ، ولي قضاء إشبيلية فاستقر وتوفي بها سنة 379 ه من تصانيفه الواضح في النحو وطبقات النحويين واللغويين ، ولحن العامة ومختصر العين في اللغة والاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية . ينظر الأعلام : 6 / 82 ( 431 ) ، بغية الملتمس : 56 ، وحلى المغرب : 1 / 250 ، بغية الوعاة : 34 ، الوفيات : 1 / 514 . ( 2 ) عبد اللّه بن محمد بن السيّد ، أبو محمد : من العلماء باللغة والأدب . ولد ونشأ في بطليوس في الأندلس ، وانتقل إلى بلنسية فسكنها ، من كتبه « الاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن قتيبة » ، « المسائل والأجوبة » ، و « الحدائق » في أصول الدين ، وله كتب كثيرة . ولد سنة 444 ه ، وتوفي سنة 521 ه . انظر بغية الملتمس : 324 ، ابن خلكان : 1 / 265 ، البداية والنهاية : 12 / 189 ، الأعلام : 3 / 123 . ( 3 ) ذكره العجلوني في « كشف الخفاء » ( 1 / 17 ) وقال : قال السيوطي : لا أعرفه . والحديث رواه الديلمي كما في « كشف الخفاء » ولفظه آل محمد كل تقي وقرأ « إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ » . ورواه الطبراني في « الأوسط » كما في « كنز العمال » ( 5624 ) عن أنس بن مالك ولفظه : آل محمد كل تقي . ( 4 ) في أ : أبي طالب . ( 5 ) ينظر الأشباه والنظائر : 1 / 207 ، والدرر : 5 / 31 ، وشرح الأشموني : 1 / 5 ، الممتع في التصريف : 1 / 349 ، وهمع الهوامع : 2 / 50 ، واللسان ( حلل ) والدر المصون : 1 / 218 ، القرطبي : 1 / 260 . ( 6 ) هو خفاف بن ندبة شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام . ( 7 ) ينظر ديوانه قصيدة : رقم 9 ص 67 ، الخزانة 2 / 470 ، ونصه : أنا الفارس الحامي الحقيقة والدي * به تدرك الأوتار قدما كذلك ( 8 ) سقط في ب .